الميرزا القمي
379
مناهج الأحكام
زهرة ( 1 ) . وقال الشيخ ( 2 ) : إنه ركن . وهو قول أحمد من العامة ( 3 ) ، والشافعي ( 4 ) في الأخيرة ، واستحبه أبو حنيفة ( 5 ) في الموضعين ، وكذا مالك ( 6 ) . وليس من أخبار الخاصة ما كان نصا في الوجوب ، وأظهرها دلالة هو صحيحة أبي بصير وزرارة عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : من تمام الصوم إعطاء الزكاة كالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ومن صلى ولم يصل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له . إن الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة فقال : * ( قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى ) * ( 7 ) . وقد يناقش في دلالته بأن قرينة التشبيه يحمل ذلك على نفي الفضيلة ، للإجماع على صحة الصوم بدون الزكاة . ولا دلالة في الخبر على الصلاة على آله ( صلى الله عليه وآله ) . واستدلوا أيضا بعموم قوله تعالى : * ( صلوا عليه وسلموا تسليما ) * خرج ما خرج بالدليل ، وبقي الباقي . وفي دلالته خفاء وبعد ، لأن المناسب لقوله تعالى : * ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) * ( 8 ) ( صلى الله عليه وآله ) إرادة الاعتناء بإظهار الشرف ، وهو يحصل بمطلق الثناء ، وهو حاصل بالشهادة بالرسالة ، مع أن اللام لا يقتضي إلا طلب الطبيعة ، وهو يحصل بالمرة ، نعم ورد الأخبار في تفسيرها بالصلاة المعهودة . وأما مثل موثقة عبد الملك المتقدمة ومثل موثقة أبي بصير - الطويلة المتضمنة للأذكار المستحبة فيه ، حيث قال ( عليه السلام ) : " فقل بسم الله وبالله والحمد لله " إلى أن قال بعد الشهادتين وبعض الأذكار المستحبة : " اللهم صل على محمد
--> ( 1 ) الغنية : ص 80 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 369 المسألة 128 . ( 3 ) المجموع : ج 3 ص 463 . ( 4 ) المجموع : ج 3 ص 467 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي : ج 1 ص 29 . ( 6 ) الهداية : ج 1 ص 52 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 999 ب 10 من أبواب التشهد ح 2 . ( 8 ) الأحزاب : 56 .